عن يعقوب - يعني ابن يزيد - عن الحسن بن علي بن فضال « 1 » عن شعيب العقرقوفي عن أبي حمزة الثمالي « 2 » قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
لم تبق الأرض إلا وفيها عالم يعرف الحقّ من الباطل . وقال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية « 3 » .
فبمقتضى هذين الخبرين لا يجوز للمكره الاقدام على القتل شرعا بمجرد الإكراه ، فالقصاص اللازم على القاتل يحقّ عليه ويجب إجراؤه في حقه ، بل خبر الأول ظاهر في خصوص مثل هذا المورد .
الرابع : ما إذا أمر الحرّ عبده عن إجبار بقتل إنسان فقتله .
ولا شكّ أن دخول هذا المورد في الخبرين الأخيرين الذي جعل القصاص على المولى حتمي ، فإنه هو الذي يفرض فيه كون العبد كسوطه أو سيفه ، فحينئذ يحبس العبد القاتل إلى أن يموت .
الخامس : ما إذا أمره به عن إكراه .
والظاهر دخول هذا الفرض
هامش
« 1 » هو من أصحاب الرضا ( ع ) . وقال النجاشي والشيخ والعلامة : كان خصيصا به جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته ، وكان في مدة عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات ، وقد قال بالحق .
« 2 » هو ثابت بن دينار المكنى بأبى صفية ، لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللَّه وشطرا من زمن الكاظم ( ع ) . وثقة النجاشي والشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة . وقال النجاشي : كان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث . وروى عن الصادق ( ع ) أنه كان في زمانه مثل سلمان في زمانه ، وعن الرضا ( ع ) أنه كان في زمانه كلقمان في زمانه .
« 3 » الوسائل : ج 11 ص 483 .