تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والإفساد ونفيه عن الأرض حسب ما جاء في تفسير آية المحاربة من أن نفي المحارب والمفسد من الأرض إنما هو حبسه . ولا شكّ أن الآمر - حيث إنه من المتجرئين على القتل ومن محركي الناس عليه - يكون من المفسدين ، وهو ممن لو بقي لأقدم على نظير ذلك العمل . ( وثانيا ) الإكراه هو ما لم تسلب معه القدرة على ترك العمل بخلاف الإجبار . فإنه كما قلنا نظير أمر الأب أو الأم أو أستاذ العلم على القتل ، فمثل هذا لا يكون كالعبد . ( وثالثا ) أنه قد ورد في غير واحد من الأخبار أنه لا يجوز الاقدام على القتل تقية من القتل فضلا عن غيره . ( فمن هذه الأخبار ) ما رواه الكليني رحمه اللَّه عن أبي على الأشعري « 1 » عن محمّد بن عبد الجبار « 2 » عن صفوان « 3 » عن شعيب
هامش
« 1 » المكنى بهذا الاسم رجلان ، الأول : أحمد بن إدريس القمي ، الذي وثقه النجاشي والعلامة وقالا : كان صحيح الرواية كثير الحديث فقيها في أصحابنا . والثاني : محمد بن عيسى بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك الأشعري الذي قال في حقه النجاشي والعلامة أيضا : انه شيخ القميين ووجه الأشاعرة متقدم عند السلطان ، ودخل على الرضا ( ع ) وسمع منه وروى عن أبي جعفر الثاني ( ع ) . ولكن الظاهر أن المعنى به في المقام هو الأول لأنه روى عنه الكليني كثيرا بخلاف الثاني ، فإنه لم يرو عنه . مضافا إلى أنه الذي روى عن محمد بن عبد الجبار ، فراجع . « 2 » وهو ممن روى عن الجواد والهادي والعسكري ( ع ) . وثقه الشيخ في الفهرست فهو معتمد عليه . « 3 » هو صفوان بن يحيى البجلي بياع السابري . روى عن الرضا والجواد ( ع ) . وثقه النجاشي مرتين . وقال الشيخ : كان أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدهم . روى عن أربعين رجلا من أصحابنا ، وهو الذي روى عنه محمد بن عبد الجبار .
أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 65 | الشيخ محمد باقر الخالصي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة