الإحصان إذا زنت في السجن لعدم صدق الإحصان في حقها إلا إذا كانت مع زوجها في السجن وكانا متمكَّنين من الجماع .
الثاني : إذا ضيّق عليها ضيقا شديدا بحيث لا يكفى لها الطعام التي تأخذه في السجن مثلا لسدّ جوعها فسرقت فالظاهر عدم إجراء حكم السرقة عليها . أما أولا فلصدق الاضطرار . وثانيا لعموم ما دلّ على عدم القطع في أيام المجاعة ، فإن المدار المعلوم من تلك الأخبار إنما هو على الجوع الشخصي . وثالثا لشمول دليل العسر . ورابعا لقاعدة درء الحدّ بالشبهة .
الثانية : حبس الممسك إنسانا حتى قتله آخر
لم يخالف أحد من أصحابنا في أنه من أمسك إنسانا حتى قتله آخر يجب قتل المباشر للقتل من جهة القصاص ، ويحبس الممسك أبدا حتى يموت ، بل حكي عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع على ذلك .
ومستند الحكم المذكور جملة من الروايات المعتمدة عليها التي رواها ثقات الرواة من أصحابنا .
( منها ) ما رواه حريز الذي تقدم ذكره في المسألة السابقة .
( منها ) ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده إلى حمّاد « 1 » عن الحلبي « 2 »
هامش
« 1 » هو حماد بن عثمان الناب ، من أصحاب الكاظم والرضا ( ع ) ، وثقه الشيخ والعلامة ، وقال الكشي في رجاله : انه ممن أجمعت الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته وأقروا له بالفقه .
« 2 » الظاهر أنه محمد بن علي بن أبي شعبة الكلبي الحلبي - المكنى بأبى جعفر - أو عبيد اللَّه أخوه ، اللذان وثقهما النجاشي والعلامة وغيرهما وقالا :
لا يطعن عليهما ولا على إخوتهما عمران وعبد اللَّه .