هو الثاني . وقيل : يحتمل من بعض الكلمات وبعض الأخبار المتقدمة والقواعد الشرعية مثل عموم القتل في تكرار الكبيرة هو الأول ، غاية الأمر عدم الفرق بين المرتدة الفطرية والملَّية في الاستتابة إلى ثلاث مرات أو أربع مرات لأجل نقصان عقلها . هذا ولكن قاعدة درء الحدّ بالشبهة تحكم فيها بعدم القتل أبدا .
الثالث : لو عملت في السجن أعمالا توجب الحدّ عليها فهل يجرى عليها ذلك الحدّ أو لا يجرى ؟ وجهان ،
وجه الأول : أنها أعمال جعلت عليها في الشريعة أحكام خاصة وعقوبات معيّنة فلا بدّ من إجرائها .
ووجه الثاني : أن الارتداد يوجب خروجها عن الشريعة اعتقادا فلا معنى لإجراء ما هو فرع على الاعتقاد .
ويمكن التفصيل بين فعل ما اعتقدت إثميته ويوجب عمله عندها العصيان وبين ما لم تعتقد إثميته فتجري عليها أحكامها على الأول دون الثاني .
وفيه أن اعتقادها بإثمية الأفعال المشارة إليها أعمّ من اعتقاد كون تلك الأحكام حقا وصحيحا . والذي يقوّي في النظر لزوم إجرائها عليها لعموم دليل تلك الأعمال على المعتقد وغير المعتقد ، سيّما وأن أكثر تلك الأعمال مما توافقت على منعها والعقوبة عليها جميع الملل والنحل . فعليه لو قتلت في السجن أحدا قتلت به ، وكذا لو زنت وكانت محصنة ، ولو كانت غير محصنة تجري عليها عقوبته ، وكذلك لو سرقت ، وكذا غيرها من الأعمال الموجبة للعقوبة الخاصة ، بل وكذا الأعمال الموجبة للتعزير .
ويستثني من ذلك أمران ، الأول : أنه لا تجري عليها أحكام
أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد باقر الخالصي
ص٣٥