* وقوله :
« وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ »
« 1 » قياس استثنائي مركّب من قضيّة شرطية مضمونها :
« وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً » .
« 2 » وأخرى حملية استثنائية مضمونها :
« وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً . قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » .
« 3 »
* وقوله :
« فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ » .
« 4 » الكبرى مطويّة ، أي وكلّ آفل غير مستحقّ للعبادة .
* وقوله تعالى :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ »
« 5 » . . . هذا أشبه بقياس السبر والتقسيم ، لأنّ الأمر يدور بين ثلاثة : إمّا أن يكونوا قد خُلِقوا من عند أنفسهم ليس لهم خالق ، أو يكونوا هم الذين خلقوا أنفسهم ، أو ينتهي خلقهُم إلى خالق خارج من أنفسهم ، ولا رابع لذلك .
أمّا الأول - ليكونوا قد خُلِقوا لامن شيء ، ولا خالق لهم ، وأنّهم وجدوا لامن علّة وسبب - فهذا ممّا يستحيله العقل ، إذ لامعلول بلا علّة ولا موجود بلا موجد . فلا تترجّح كفّة الوجود على كفّة العدم ، في دائرة الممكنات ، لسوى مرجّح خارجي .
وكذا الثاني ، لأنّه دور مستحيل ، وتوقّف وجود الشيء على نفسه ممّا يمتنع في بديهة العقل .
إذا فالصحيح المعقول هو الفرض الثالث ، أنّهم مخلوقون ، وأنّ لهم خالقا ، هو واجب الوجود لذاته ، ويكون منتهى سلسلة الموجودات في دائرة الإمكان .
* وقوله تعالى :
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » .
« 6 » وقوله :
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » .
« 7 » وقوله :
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - الأعراف 176 : 7 .
( 2 ) - الإسراء 19 : 17 .
( 3 ) - طه 124 : 20 - 126 .
( 4 ) - الأنعام 76 : 6 .
( 5 ) - الطور 35 : 52 .
( 6 ) - الأعراف 29 : 7 .
( 7 ) - الأنبياء 104 : 21 .
( 8 ) - ق 15 : 50 .