وكذا قوله :
« فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ » ،
« 1 » أي عفيفات ، وعدل عنه للدلالة على أنّهن مع العفّة لاتطمح أعينهنّ إلى غير أزواجهنّ ، ولا يشتهينّ غيرهم . ولا يؤخذ ذلك من لفظ العفّة . قال بعضهم : والفرق بين الكناية والإرداف أنّ الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم ، والإرداف من مذكور إلى متروك .
ومن أمثلته أيضا :
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
« 2 » عدل في الجملة الأولى عن قوله « بالسؤى » مع أنَّ فيه مطابقة كالجملة الثانية إلى
« بِما عَمِلُوا »
تأدّبا أن يضاف السوء إلى اللّه تعالى . « 3 »
هامش
( 1 ) - الرحمان 56 : 55 .
( 2 ) - النجم 31 : 53 .
( 3 ) - معترك الأقران ، ج 1 ، ص 287 - 291 .