تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بعض المسلمين الذين نقدّرهم ونقدّر مكانتهم يعطون أعداء الإسلام الشعور بأنّهم حقّقوا ما يريدون بالاستمرار في الترويج لهذا الموقع عبر البريد الإلكتروني وإشاعة عنوانه بزعم التحذير منه . ولكن السؤال هل فعلًا يمكن اعتبار هذه الترّهات والهذل تحدّيا للّه ؟ يقول د . أحمد عبد الرحمن : هذا الكلام ليس جديدا وليس به عبقرية فمحاولات تقليد القرآن كثيرة فقد فعلها مسيلمة الكذّاب الذي ادّعى النبوّة كما فعلتها امرأة اسمها سجاح . . ومن يقرأ تاريخ الطبرييجد كثيرا من مثل هذه الأقاويل التي تثير الضحك أحيانا ، كما أنّ القاديانية ألّفوا كتابا خاصّا بهم ، حيث اقتطعوا آيات من القرآن ووضعوا بدلًا منها وهذا لا صلة له بالإعجاز . ويضيف د . أحمد عبد الرحمن : الإعجاز القرآني المقصود ليس في الألفاظ فقط وإنّما في المعاني والعقائد وما تضمّنه عن الظواهر الكونية والتشريع الإسلامي لذا فالذين حاولوا تقليد القرآن استخدموا بعض ألفاظ القرآن وحذفوا بعضها ووضعوا أخرى فأين الإعجاز . أيضا الإعجاز إنّك تقرأ القرآن تعرف أنّه قرآن ولكن عندما تقرأ هذا التقليد المشوّه تعرف أنّه ليس قرآنا وهذا قمّة الإعجاز . ويقول المفكّر الإسلامي د . محمد عمارة : هذا نوع من الهزل ، ليس جديدا ومايقولونه ليس إعجازا لأنّ التحدّي القرآني مركّب فإعجاز القرآن في البيان وفي التركيب وما يحويه من أسرار البلاغة وفي الإنباء والحديث عن الغيب وإعجازه الأكبر في قدرته على خلق الإنسان الراشد في كلّ زمان ومكان فمنذ ( 15 ) قرنا لم يحدث أن استطاع أحد أن يأتي بمثل هذا القرآن حتى كفّار العرب فصحاء البلاغة . ويضيف د . عمارة : أنا أرى أنّ الانزعاج من مثل هذه المواقع مبالغ فيه والانشغال به مضيعة للوقت وأتصوّر أنّنا إذا وقفنا مواقف ردود أفعال لما يبثّ على الإنترنت حول الإسلام فسنصبح ضحايا لعديد من المنظّمات بل والأفراد الذين يستهلكون جهودنا في