تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

قرعات وقمعات

لم تكن قرعات كلامه تعالى القامعة بأقلّ تأثيرا في نفوس كافرة مضطربة ، من جذبات جذواته لنفوس مؤمنة مطمئنّة ، وإن كانت قريش لتمجّ من سماع القرآن وتتنفّر منه نفرة الوحش عند اصطياد !
« كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ » .
« 1 »
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً » .
« 2 »
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً » .
« 3 »
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ . وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ » .
« 4 » انظر إلى وقعات هذا الكلام الدامغة ، إنّها شديدة ، تدهش وتذهل وتذيب : . . ويلٌ لكلّ أفّاك أثيم !
هامش
( 1 ) - المدّثّر 50 : 74 - 51 . ( 2 ) - الإسراء 41 : 17 . ( 3 ) - الإسراء 46 : 17 . ( 4 ) - الجاثية 6 : 45 - 11 .