قُمتُ بها عن واجب ديني لا محيص عنه . . وأرجو منه تعالى التوفيق بعنايته ، وأن يرزقني صلاح الجهاد والشهادة في سبيله ، عسى أن أكون بإهداء هذه المزجاة من دمي قد رويت شجر الإسلام وبذلك كنت قد أدركت السعادة الأبديّة إن شاء اللّه . . . » .
قلت : وقد استجاب اللّه دعاءه ورزقه الشهادة إذ وجده أهلًا لذلك وصالحا للنيل إلى درجات القدس عند ربّه فهنيئا له من سعادة أبديّة كانت أُمنيّته في الحياة . . اللّهمّ اجعله لنا شافعا مشفّعا وارزقه المقام المحمود ، في زمرة أوليائه محمد وآله الطيّبين . .
* * * وقد رثاه الشعراء والأُدباء في حفلات تأبينيّة كانت ولا تزال تقام لذكراه سنويّا . .
وممّن رثاه في قصيدة عصماء وأرّخ شهادته في أُخرى هو الشاعر المجيد المفوَّه الشيخ محمدباقر الإيرواني المعروف بإجادة القريض وحسن الإلقاء ، قال فيها - وكان الحفل منعقدا في الأيّام الفاطمية - :
يا آل معرفةٍ لمعرفتي بكم * في كلّ يوم حبّكم يتجدّد
جئنا لتقديم التعازي عندكم * بمصاب فاطم للعزاء نردّد
ثمّ التعازي في مصاب شهيدكم * وعليّ معرفةٍ شهيد أسعد
عشق الشهادة والشهادة سُلَّمٌ * يرقى الشهيد إلى الخلود ويصعد
وكرامة الشهداء عنوان به * شرف السعادة والسعادة تشهد
يا آل معرفةٍ عرفنا مجدكم * برجالكم والكلّ منكم أمجد
. . . . . . . . . . . . . . . . الخ . .
وفي قصيدة أُخرى جاءت مادة التاريخ هكذا :
أرّخت : ( من ألم الفراق مناديا * سعد الشهيد عليّ نجل الهادي )
90 + 71 + 412 + 106
134 + 350 + 110 + 83 + 51
( 1407 ) ه . ق