القرآن ص 100 ، وأبو البقاء العكبري في إملاء ما منّ به الرّحمان ج 1 ، ص 124 ، والشريف المرتضى في أماليه ج 1 ، ص 441 - 442 المجلس 33 ، والزركشي في البرهان ج 2 ، ص 73 ، والعلّامة الطبرسي في مجمع البيان ج 2 ، ص 410 ، والشيخ محمد عبده في تفسير المنار ج 3 ، ص 167 وغيرهم من أقطاب العلم والأدب ، القدامى والمحدثين .
وللآية نظائر كثيرة في القرآن ، وفي الشعر القديم ، جاء في سورة الحشر - في بيان مصرف الغنائم - قوله تعالى :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ . . .
إلى قوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ . . .
إلى قوله :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ . . .
إلى قوله :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ . . . »
« 1 » فجملة
« يَقُولُونَ . . . »
كلام مستأنف حال من
« وَالَّذِينَ جاؤُ . . . »
المعطوف على ما قبله ، للتشريك معهم في استحقاق غنائم دار الحرب .
وكذلك قوله تعالى :
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا »
« 2 » فالمنصوب حال من « الملك » المعطوف على « ربّك » .
وقال يزيد بن المفرغ الحميري - يهجو عبّاد بنزياد - :
أصرمتَ حبلك في امامة * من بعد أيّام برامة
فالريح تبكي شَجْوَها * والبرق يلمع في الغمامة « 3 »
قوله « والبرق » عطف على « فالريح » للتشريك معه في البكاء . و « يلمع » حال من المعطوف ، أي ويبكي البرق - أيضا - في حال كونه لامعا .
إذن فلا غرو أن تكون
« يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ . . . »
جملة حالية موضحة لحال الراسخين ، وسنذكر فائدة هذه الحال هنا .
واعتراض ثالث - هو أقوى حجّة اعتمدها الإمام الرازي - قال : « إنّ اللّه مدح
هامش
( 1 ) - الحشر 7 : 59 - 10 .
( 2 ) - الفجر 22 : 89 .
( 3 ) - الأغاني لأبي الفرج ، ج 17 ، ص 112 ، ط بيروت وج 18 ، ص 269 ، ط دار الفكر ، وص 55 ط الساسي ؛ ووفيات الأعيان لابنخلكان ، ج 6 ، ص 346 ، رقم 821 ؛ والأمالي للشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 440 .