وجّه دعوته إلى عامّة الناس :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » .
« 1 »
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً » .
« 2 »
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
. « 3 »
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا »
. « 4 »
35 - وقال :
« وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ »
. وهكذا الأشاعرة قالوا : لو شاء الرّحمان ما كفر الكافر ولا عصى العاصي . ما لهم بهذا الكلام الباطل من علم
« إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » .
« 5 »
36 - وقال تعالى :
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » .
« 6 » ما هذا الأمر وما هذا الطلب ، لو كانت الإطاعة والعصيان خارجتين عن تحت قدرتهما ، ولايستطيعان الإيمان ولا الكفر إلّا إذا خلق اللّه ذلك فيهم ، فهل هذا إلّا طلب مالا يقدر العباد على فعله ؟ !
37 - وقال :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ » .
« 7 »
38 - وقال :
« وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي » .
« 8 »
39 - وقال :
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » .
« 9 »
والآيات من هذا القبيل - تسند الإطاعة والعصيان ، والكفر والإيمان ، وسائر أفعال العباد إلى أنفسهم واختيارهم ، إن شاؤوا فعلوا وإن شاؤوا تركوا - كثيرة في القرآن ، وقد أرجعت تبعات أعمال العباد إلى أنفسهم بالذات ، من خير أو شرّ ، صلاح أو فساد .
40 -
« وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » .
« 10 » فكيف هذا الكلام لو كان اللّه هو خلق فيهم الكفر ؟ !
ومن ثمّ نقول للأشاعرة بالذات :
« إِنْ تَكْفُرُوا
- أنتم أيضا -
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا
هامش
( 1 ) - البقرة 21 : 2 .
( 2 ) - النساء 36 : 4 .
( 3 ) - النساء 59 : 4 .
( 4 ) - التغابن 16 : 64 .
( 5 ) - الزخرف 20 : 43 .
( 6 ) - آلعمران 132 : 3 .
( 7 ) - الأنفال 20 : 8 .
( 8 ) - طه 90 : 20 .
( 9 ) - التغابن 12 : 64 .
( 10 ) - إبراهيم 8 : 14 .