وقوله :
« إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً »
« 1 » بزيادة « أُنثى » . « 2 »
وقوله :
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها »
« 3 » بزيادة « من نفسي فكيف أظهركم عليها » . « 4 »
وقوله :
« تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ »
« 5 » و « تجري من تحتها الأنهار » . « 6 »
وأورد ذلك كلّه الإمام بدرالدين الزركشي في برهانه ، بلاذكر المصدر الأصل ، والقرطبي في تفسيره عن القاضي ابن الطيّب مختزلا . « 7 » وابن الجزري في النشر تأييدا لما ذكره قريبا منه . قال : ثمّ وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحو آخر . . . « 8 »
وأخذ ابن الجزري على ابن قتيبة تمثيله بطلع وطلح ، لأنّ ذلك لاتعلّق له باختلاف القراءات .
قلت : ولعلّ ابن الجزري نظر في ذلك إلى رواية الطبري : « قرأ رجل عند عليّ عليه السلام
« وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ » .
فقال عليه السلام : ما شأن الطلح ، إنّما هو طلع . ثمّ قرأ عليه السلام :
« وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ »
« 9 » أو قرأ :
« وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ »
« 10 » فقيل له : ألا نحوّلها ؟ فقال : إنّ القرآن لايُهاج اليومَ ولايُحوّل » . « 11 »
فالرواية لاتذكر أنّ الإمام عليه السلام قرأ ذلك .
لكن ذكر ابن خالويه في القراءات الشاذّة : « وطلع - بالعين - قرأها عليّ بن أبي طالب على المنبر ، فقيل له : أفلا نغيّره في المصحف ؟ قال : ما ينبغي للقرآن أن يهاج أي لايغيّر » . « 12 »
هامش
( 1 ) - ص 23 : 38 .
( 2 ) - هي قراءة الحسن ، وتنسب إلى ابن مسعود أيضا . راجع : مختصر في شواذ القرآن ، ص 130 ؛ وجامع البيان ، ج 23 ، ص 91 ؛ والكشّاف ، ج 4 ، ص 85 .
( 3 ) - طه 15 : 20 .
( 4 ) - قال ابن خالويه في مختصر في شواذ القرآن ، ص 87 : هي قراءة ابيّ بن كعب . إلى هنا ينتهي ما أورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ، ص 36 - 38 .
( 5 ) - التوبة 100 : 9 .
( 6 ) - الثانية قراءة ابن كثير . الإتحاف ، ص 244 . وهذه الزيادة من الزركشي . البرهان ، ج 1 ، ص 336 .
( 7 ) - تفسير القرطبي ، ج 1 ، ص 45 .
( 8 ) - النشر ، ج 1 ، ص 27 ؛ وتجد الأصل في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ، ص 36 - 38 .
( 9 ) - ق 10 : 50 .
( 10 ) - الشعراء 148 : 26 .
( 11 ) - جامع البيان ، ج 27 ، ص 104 .
( 12 ) - مختصر في شواذ القرآن ، ص 151 .