قال الإمام الباقر عليه السلام في تفسير الآية : « يقول تعالى : أجر المودّة « 1 » الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة » . « 2 »
181 ( 6 ) -
« وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ » .
« 3 »
182 ( 7 ) -
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » .
« 4 »
قال ابن حزم : نسختهما
« وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » .
« 5 »
قلت : الآية الأخيرة ندب إلى الصبر والشكيمة ، لافرض . فللمظلوم حقّ الانتصار ، وإن كان مقام العفو أسمى وأبرّ . لاسيّما والمؤمنون يومئذ بمكة ، فكانت التؤدة والصبر أوفق بموقفهم ذاك .
183 ( 8 ) -
« فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » .
« 6 »
قال : نسختها آية السيف . قلت : قد سبق أنّها تسلية وتحديد لمسؤوليّة النبيّ صلى الله عليه وآله .
من سورة الزخرف - ثلاث آيات
184 ( 1 ) -
« فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ » .
« 7 »
قال ابن العتائقي : منسوخة بآية السيف . قلت بل هي تهديد بعذاب محتّم .
185 ( 2 ) -
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » .
« 8 »
186 ( 3 ) -
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » .
« 9 »
قال ابن حزم : نسختهما آية السيف . قلت : لكنّهما تهديد ووعيد ، نعم قد نسخ الصفح بتشريع القتال . وربّما قيل بأنّه صفح عن سفههم . « 10 » كقوله :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ » .
« 11 » إذن لانسخ إطلاقا .
هامش
( 1 ) - من إضافة البيان ، أي الأجر الذي هو المودّة .
( 2 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 379 ، ح 574 .
( 3 ) - الشورى 39 : 42 .
( 4 ) - الشورى 41 : 42 .
( 5 ) - الشورى 43 : 42 .
( 6 ) - الشورى 48 : 42 .
( 7 ) - الزخرف 41 : 43 .
( 8 ) - الزخرف 83 : 43 .
( 9 ) - الزخرف 89 : 43 .
( 10 ) - مجمعالبيان ، ج 9 ، ص 59 .
( 11 ) - القصص 55 : 28 .