من سورة لقمان - آية واحدة « 1 »
151 -
« وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ » .
« 2 »
قال ابن حزم : نسختها آية السيف .
قلت : الآية تسلية للنبيّ صلى الله عليه وآله
« فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » .
« 3 » ووعيد شديد نظرا لتعقيبها بقوله :
« نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ
نظطرهم
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ » .
من سورة السجدة - آية واحدة
152 -
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ » .
« 4 »
قال : منسوخة بآية السيف .
قلت : بل تيئيس للنبيّ صلى الله عليه وآله عن تأثير الدعوة بالنسبة إلى عتاة قريش ، كما هي تهديد بعذاب قريب ، نظرا لوقوعها بعد قولتهم :
« مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
« 5 »
من سورة الأحزاب - آيتان
153 ( 1 ) -
« وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » .
« 6 »
قال الكلبي : أي كفّ عن أذاهم والتعرّض لهم . وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم « 7 » فنسخت بتشريع القتال .
قلت : إن كان ثبت الآية حسب ترتيب نزولها في السورة ، فهي متأخّرة عن تشريع القتال . حيث صدر السورة تفصيل عن وقعة الأحزاب فلعلّ الآية تنويه بسمة نبويّة مثلي ، تجعل من الداعية وسطا ، لا اندماجا ذائبا مع العامّة ، ولا اصطداما عنيفا ، هذا إذا كانت « الأذى » مضافة إلى المفعول به .
هامش
( 1 ) - اشتبه على ابن حزم فزعمها من سورة الروم . راجع : رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم ، ج 2 ص 189 .
( 2 ) - لقمان 23 : 31 .
( 3 ) - فاطر 8 : 35 .
( 4 ) - السجدة 30 : 32 .
( 5 ) - السجدة 28 : 32 .
( 6 ) - الأحزاب 48 : 33 .
( 7 ) - مجمعالبيان ، ج 8 ، ص 363 .