الهجرة .
وأخيرا فابن الأثير متفرّد عن الطبري في سرد قضيّة حذيفة ، ضمن حوادث سنة ثلاثين . ولاسيّما والتفصيل الذي أتى عليه في تأريخه ، جاء في صورة لا نكاد نصدّقها مأخوذة عن مستند تأريخي ، وأغلب الظنّ أنّها مجموعة روايات منضّمة بعضها إلى بعض زعمها مقترنة ، فأوردها ضمن حوادث تلك السنة ! !
ملحوظة : لا يعتمد الطبري نفسه على التحديدات الزمنيّة التي يذكرها هو قيدا للحوادث ، فهو يتردّد أحيانا في حادثة بين وقوعها سنة 18 أوسنة 21 ، كواقعة نهاوند « 1 » - مثلًا - فلابدّ إذن لمعرفة تأريخ كلّ حادثة من البحث عن ملابساتها والتحقيق عن مناشئها وأسبابها ، دون الاعتماد السريع على ما يذكره المؤرّخون من توقيت .
منجزات المشروع
اجتازت اللجنة المصاحفيّة في عملها ثلاث مراحل أساسيّة :
1 - جمع المصاحف أو الصحف التي فيها قرآن ، من أطراف البلاد الإسلاميّة وإمحائها .
2 - البحث عن مستندات ووثائق صحيحة لغرض النسخ عليها مصاحف متحدة وبثّها بين المسلمون .
3 - مقابلة هذه المصاحف الموحّدة ، لغرض التأكّد من صحتها أوّلا ، وعدم وجود اختلاف بينها ثانيا .
وأخيرا إلزام المسلمين كافّة على قراءتها ومنع غيرها من قراءات . واللجنة - وإن
هامش
( 1 ) - يصرّح الطبري بترديده بشأن واقعة نهاوند ، ج 4 ، ص 114 ، حوادث سنة 21 .