تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . . »
والثانية قوله :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ . . . »
والثالثة قوله :
« قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ . . . » .
« 1 » فالصحيح - كما في حديث ابن‌خديج - أنّها نزلت جملة واحدة بمكة . « 2 »

37 - سورة القلم : مكّية

حكى السخاوي في جمال القرّاء : استثناء قوله :
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
( إلى قوله : )
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
« 3 » سبع عشرة آية . وقوله :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
( إلى قوله : )
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 4 » ثلاث آيات . فهذه عشرون آية زعموها نزلت بالمدينة . وزاد في المجمع الآية رقم 51 والآية رقم 52 . « 5 » أخرج ابن أبيحاتم وابن‌جريج : أنّ أبا جهل قال يوم بدر : خذوهم أخذا فاربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحدا ، فنزلت :
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ . . . »
الخ . « 6 » ولكن لا مناسبة ظاهرة بين كلام أبي جهل هذا وفحوى الآيات المذكورة ، ليكون الداعي لنزولها ! والصحيح : أنّها نزلت بشأن المشركين عموما ، انسجاما مع بقية آيات السورة ، وهكذا فسّرها العلّامة الطبرسي وأبو جعفر الطبري . « 7 » وأمّا قوله :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ . . . »
الخ فهي من آيات الصفح المكّية بلا ريب ، وماندري ما وجه هذا الاستثناء الغريب ؟ !

38 - سورة المزّمّل : مكّية

استثني منها قوله :
« وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
( إلى قوله : )
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » .
« 8 » حكاه
هامش
( 1 ) - الملك 12 : 67 و 15 و 29 . ( 2 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 246 . ( 3 ) - القلم 17 : 68 - 33 . ( 4 ) - القلم 48 : 68 - 50 . ( 5 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 46 ؛ ومجمع البيان ، ج 10 ، ص 330 . ( 6 ) - الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 253 . ( 7 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 336 ؛ وجامع البيان ، ج 29 ، ص 19 . ( 8 ) - المزّمّل 10 : 73 - 11 .