ما أطيبك من بلدة وأحبّك اليّ ولولا انّ قومك أخرجوني منك ما خرجت . وفي رواية أخرى : ما سكنت غيرك .
وعن عبد الرحمن بن سابط قال : لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينطلق إلى المدينة استلم الحجر وقام وسط المسجد والتفت إلى البيت فقال : انّي لأعلم ما وضع اللّه في الأرض بيتا أحبّ إليه منك وما في الأرض بلد أحبّ إليه منك وما خرجت عنك رغبة ولكنّ الذين كفروا هم أخرجوني « 1 » .
استيصال من أهان مكّة أو أراد بها سوء ، مثل أصحاب الفيل وتبّع وجرهم وأهل الشام « 2 » ؛ ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس فبعث اللّه عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق « 3 » .
باب فضل مكّة وأسمائها وعللها وذكر بعض مواطنها وحكم المقام بها وحكم دورها « 4 » .
في انّها البلد الأمين وسمّيت مكّة بكّة لأنّ الناس يبكّ « 5 » بعضهم بعضا بالأيدي ، وبكّة موضع البيت ومكّة جميع ما اكتنفه الحرم ، وسمّيت أمّ القرى لأنّ الأرض دحيت من تحتها ؛ وأمّا الطائف سمّي به لأنّ إبراهيم عليه السّلام دعا ربّه أن يرزق أهله من كلّ الثمرات فقطع لهم من الأردن فأقبلت حتّى طافت بالبيت سبعا ثمّ أقرّها اللّه ( عزّ وجلّ ) في موضعها .
النهي عن سكنى الحرم
وفي الروايات النهي عن سكنى الحرم لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخرج عنها
هامش
( 1 ) ق : 14 / 37 / 343 ، ج : 60 / 229 .
( 2 ) ق : 6 / 1 / 16 - 40 ، ج : 15 / 65 - 171 .
( 3 ) ق : 16 / 1 / 40 ، ج : 15 / 172 .
( 4 ) ق : 21 / 8 / 17 ، ج : 99 / 75 .
( 5 ) أي يدفع .