المذكور ثامن ربيع الآخر سنة ستّ وسبعين وسبعمائة بالحلّة وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) .
قال ( رحمة اللّه عليه ) : قد أجاز لي هذا السيّد مرارا وأجاز لولديّ أبي طالب محمّد وأبي القاسم عليّ في سنة ستّ وسبعين وسبعمائة قبل موته وخطّه عندي شاهدا ، انتهى . وهذا السيّد جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية كثير المشايخ ، قال تلميذه في كتاب ( عمدة الطالب ) في ترجمة والده : وله ابنان أحدهما زكي الدين مات عن بنت وانقرض والآخر شيخي المولى السيّد العالم الفاضل الفقيه الحاسب النسّابة المصنّف ، اليه انتهى علم النسب في زمانه وله الاسناد العالية والسماعات الشريفة . . . إلى آخر ما قال .
وفي ( الأمل ) : فاضل عالم جليل القدر شاعر أديب يروي عنه الشهيد وذكر في بعض إجازاته انّه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل والمآثر ، انتهى .
قال الشهيد في مجموعته التي كلّها بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي : قال القاضي تاج الدين : لمّا أذن لي والدي بالفتيا ناولني رقعة قال : اكتب عليها ، فلمّا أمسكت القلم قبض على يدي وقال : أمسك فانّك لا تدري أين يؤدّيك قلمك ، ثم قال : هكذا فعل معي شيخي لمّا أذن لي وقال لي شيخي : هكذا فعل معي شيخي .
ومن كلام القاضي تاج الدين دام ظلّه انّ القول في الدين والإقدام على مخالفة ما استقرّت عليه فتوى الأكثرين ليس بالهيّن إنّما هي دماء تسفك وتسفح وأعراض تهتك وتفضح وفروج تحلّل وتفتح وصدور تضيق أو تشرح وقلوب تكسر أو تجبر أو تفسح وأموال تباذل بها وتسمح ونظام وجود يفسد أو يصلح وأمانات تنزع أو تودع ومقادير ترفع أو توضع وأعمال تشهد على اللّه انّها صالحة أو طالحة وكرّة يحكم بأنّها خاسرة أو رابحة وانّ ذلك في الحقيقة منسوب إلى اللّه إليه يعزوه وعنه يقوله وعلى نفسه ينادي بأنّه الشرع الذي جاء به من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، انتهى ؛ كذا
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 89
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٩