والمقيم بها يقسو قلبه حتّى يأتي في غيرها . قال تعالى :
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 » .
قال الصادق عليه السّلام : كلّ ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكّة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم فانّي أراه إلحادا .
وعنه عليه السّلام : إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله فانّ المقام بمكّة يقسي القلب « 2 » .
علل الشرايع : الباقري عليه السّلام : لا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة .
قرب الإسناد : عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن عليّ عليهما السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أهل مكّة أن يواجروا دورهم وأن يعلّقوا عليها أبوابا ، وقال :
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
« 3 » ، قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ عليه السّلام حتّى كان في زمن معاوية . وفي رواية أخرى : وانّ أوّل من جعل لدور مكّة أبوابا معاوية .
علل الشرايع : عن جعفر بن عقبة عن أبي الحسن عليه السّلام : انّ عليّا عليه السّلام لم يبت بمكّة بعد إذ هاجر منها حتّى قبضه اللّه ( عزّ وجلّ ) اليه ، قال ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : يكره أن يبيت بأرض هاجر منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يصلّي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها .
المحاسن : عن الصادق عليه السّلام : تسبيح بمكّة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه .
وعن الباقر عليه السّلام قال : الساجد بمكّة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه .
وعنه عليه السّلام : من ختم القرآن بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويرى منزله في الجنة .
ثواب الأعمال : عنه عليه السّلام : من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة وأقلّ من ذلك وأكثر وختمه في يوم الجمعة كتب اللّه له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت
هامش
( 1 ) سورة الحجّ / الآية 25 .
( 2 ) ق : 21 / 8 / 18 ، ج : 99 / 81 .
( 3 ) سورة الحجّ / الآية 25 .