[ فوائد جليلة متعلّقة باليوم ]
فوائد جليلة متعلّقة باليوم :
الأولى : في انّ اليوم نوعان حقيقي ووسطي وتحقيق ذلك « 1 » .
الثانية : اعلم انّ اليوم قد يطلق على مجموع اليوم والليلة وقد يطلق على ما يقابل الليل وهو يرادف النهار ، واليوم والنهار الشرعيّان مبدؤهما من طلوع الفجر الثاني إلى غيبوبة قرص الشمس عند بعض وإلى ذهاب الحمرة المشرقيّة عند أكثر الشيعة ، وعند المنجّمين وأهل فارس والروم من طلوع الشمس إلى غروبها .
الثالثة : لا ريب في انّ الليل بحسب الشرع مقدّم على اليوم ، فما ورد في ليلة الجمعة مثلا ، إنّما هي الليلة المتقدّمة لا المتأخّرة .
الكافي : عن عمر بن زيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ المغيريّة يزعمون انّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة فقال : كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية ، انّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام .
الرابعة : في انّهم يقسمون كلّا من الليل والنهار في أيّ وقت كان باثنتي عشرة ساعة متساوية ويسمّونها بالساعة المعوجة لاختلاف مقاديرها باختلاف الأيّام طولا وقصرا ، وقد تطلق الساعة في الأخبار على مقدار من أجزاء الليل والنهار مختصّ بحكم معيّن أو صفة مخصوصة ، كساعة ما بين طلوع الفجر والشمس ، وساعة الزوال ، والساعة بعد العصر ، وساعة آخر الليل وأشباه ذلك ، بل على مقدار من الزمان وإن لم يكن من أجزاء الليل والنهار كالساعة التي تطلق على يوم القيامة ، كما انّ اليوم قد يطلق على مقدار من الزمان مخصوص بواقعة أو حكم كيوم القيامة ويوم حنين ، وقال تعالى :
« وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ »
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) ق : 14 / 15 / 188 ، ج : 59 / 9 .
( 2 ) سورة إبراهيم / الآية 5 .
( 3 ) ق : 14 / 15 / 190 ، ج : 59 / 17 .