عشيّا ثلاثا حصّنت في حصن من مخاوفك وأمن من محذورك « 1 » .
في تأويل الأيّام بهم عليهم السّلام وخبر ( لا تعادوا الأيّام فتعاديكم )
باب تأويل الأيّام والشهور بالأئمة عليهم السّلام « 2 » .
الخصال : عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال : لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسن العسكريّ عليه السّلام جئت أسأل عن خبره ، إلى أن قال : فدخلت فإذا هو عليه السّلام جالس على صدر حصير وبحذائه قبر محفور ، قال : فسلّمت عليه فردّ عليّ ثمّ أمرني بالجلوس ثمّ قال : صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيّدي جئت أتعرّف خبرك ، ثمّ قال : نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا الينا بسوء الآن ، فقلت :
الحمد للّه ، ثمّ قلت : يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أعرف معناه ، قال :
وما هو ؟ فقلت قوله : لا تعادوا الأيّام فتعاديكم ما معناه ؟ فقال : نعم ، الأيّام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والاثنين الحسن والحسين عليهما السّلام ، والثلاثاء عليّ بن الحسين ومحمّد ابن عليّ وجعفر بن محمّد عليهم السّلام ، والأربعاء موسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وأنا ، والخميس ابني الحسن بن عليّ عليه السّلام ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحقّ وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فهذا معنى الأيّام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثمّ قال : ودّع واخرج فلا آمن عليك « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 33 / 150 ، ج : 50 / 215 .
ق : 14 / 16 / 192 ، ج : 59 / 24 .
( 2 ) ق : 7 / 60 / 139 ، ج : 24 / 238 .
( 3 ) ق : 7 / 60 / 140 ، ج : 24 / 238 .