« كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
« 1 » ، ويعبّر عن الأول باليوم الربّاني وعن الثاني بيوم اللّه ، فالمناسب أن يقدّر للزمان المتقدّم على زمان الدنيا المعنى الأول وللزمان المتأخّر عنها المعنى الثاني ، فالستّة أيّام التي خلقت فيها السماوات والأرض هي الأيّام الربّانيّة « 2 » .
قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ »
« 3 » الآية ، المراد باليوم الآن لا اليوم المتعارف « 4 » .
يوم الحجّ الأكبر فيه ثلاثة أقوال : أحدها انّه يوم عرفة ، وثانيها انّه يوم النحر ، وثالثها انّه جميع أيّام الحجّ كما يقال يوم الجمل ويوم صفّين يراد به الحين والزمان « 5 » .
باب الأيّام والساعات « 6 » .
علل الشرايع : عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تسبّوا الرياح فانّها مأمورة ، ولا تسبّوا الجبال ولا الساعات ولا الأيّام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم .
بيان : حاصله انّ تلك الأمور إن كان فيها شرّ أو نحوسة أو ضرر فكلّ ذلك بتقدير خالقها وهي مجبولة عليها ، فلعنها لعن من لا يستحقّه ومن لعن من لا يستحقّه يرجع اللعن عليه ، وتقدّم في « حسن » خبر الحسن بن مسعود في ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة المعارج / الآية 4 .
( 2 ) ق : 14 / 1 / 52 ، ج : 57 / 216 .
( 3 ) سورة المائدة / الآية 5 .
( 4 ) ق : 14 / 124 / 811 ، ج : 66 / 2 .
( 5 ) ق : 6 / 60 / 637 ، ج : 21 / 268 .
( 6 ) ق : 14 / 15 / 186 ، ج : 59 / 1 .
( 7 ) ق : 14 / 15 / 186 ، ج : 59 / 2 .