شيء ، وعليه أن يهديكم وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالا وهيبة لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك كان وكذلك يكون الإمام . . . الخ « 1 » .
في انّ هشام بن الحكم لم ينطلق لسانه ولم يقدر أن يتكلّم بكلمة عند الصادق عليه السّلام من الرعب والهيبة له « 2 » .
قد تقدّم في « عوج »
قول ابن أبي العوجاء للصادق عليه السّلام : ما ينطق لساني بين يديك فانّي شاهدت العلماء وناظرت المتكلّمين فما تداخلني هيبة قطّ مثل ما تداخلني من هيبتك .
وروي عن أبي حنيفة قال : دخلت على المنصور وجعفر بن محمّد عليه السّلام جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر عليه السّلام ما لم يدخلني لأبي جعفر فسلّمت عليه فأومى اليّ فجلست . . . الخ « 3 » .
دهشة خيران الخادم من هيبة أبي جعفر الجواد عليه السّلام « 4 » .
البرسي في ( المشارق ) عن الحسين بن حمدان عن أبي الحسن الكرخي قال :
: كان أبي بزّازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سرّ من رأى فلمّا دخلت إليها جاءني خادم فناداني باسمي واسم أبي وقال : أجب مولاك ، قلت : ومن مولاي حتّى أجيبه ؟ فقال :
« ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ »
، قال : فتبعته فجاءني إلى دار عالية البناء لا أشكّ انّها الجنة وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جماله يغشي الأبصار فقال لي : انّ فيما حملت من القماش حبرتين . . . إلى أن قال : فقال لي : اجلس فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته « 5 » .
ذكر ما ورد من هيبة مولانا الحجّة ( صلوات اللّه عليه ) ورعبه في قلب أبي طاهر
هامش
( 1 ) ق : 11 / 16 / 69 ، ج : 46 / 244 .
( 2 ) ق : 11 / 42 / 290 ، ج : 48 / 194 .
( 3 ) ق : 11 / 29 / 169 ، ج : 47 / 217 .
( 4 ) ق : 12 / 28 / 126 ، ج : 50 / 106 .
( 5 ) ق : 12 / 38 / 173 ، ج : 50 / 314 .