محمّد بن عليّ بن بلال « 1 » .
أقول : وتقدّم في « رعب » ما يتعلق بذلك .
نهج البلاغة : قال عليه السّلام : إذا هبت أمرا فقع فيه فانّ شدّة توقّيه أعظم ممّا تخاف منه « 2 » .
أقول :
وقال عليه السّلام : الهيبة مقرون بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان
و : الفرصة تمرّ مرّ السحاب « 3 » ؛
وقد سرق منه العتّابي في قوله :
هيبة الإخوان قاطعة * لأخي الحاجات عن طلبه
فإذا ما هبت ذا أمل * مات ما أمّلت من سببه
العتّابي
قلت : العتّابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب الشاميّ كاتب شاعر بليغ مترسّل مطبوع من شعراء الدولة العباسية وكان يصحب البرامكّة ويختصّ بهم وكان منصور النمري تلميذه وراويته . حكي عن المفضّل قال : رأيت العتّابي جالسا بين يدي المأمون وقد أسنّ فلما أراد القيام قام المأمون فأخذ بيده واعتمد الشيخ على المأمون فما زال ينهضه رويدا رويدا حتّى أقله فنهض فعجبت من ذلك وقلت لبعض الخدم : ما أسوأ أدب هذا الشيخ فمن هو ؟ قال : هو العتّابي .
هيت :
تقدّم في « غول » حديث هيت ومانع مع شرحه ، وفي ( القاموس ) : هيت بالكسر بلد بالعراق ، والهيت الغامض من الأرض ، ومخنّث نفاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو هو بالنون والموحّدة .
هامش
( 1 ) ق : 13 / 23 / 100 ، ج : 51 / 369 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 51 / 203 ، ج : 71 / 362 .
( 3 ) في
نهج البلاغة : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب فانتهزوا فرص الخير .