الملوك بعد مماتهم كما تميّزوا عليهم في حياتهم ، ونقل انّ هرمس الأول أخنوخ وهو إدريس عليه السّلام استدلّ من أحوال الكواكب على كون الطوفان فأمر ببنيان الأهرام ، ويقال انّه ابتناها في مدّة ستّة أشهر وكتب فيها : قل لمن يأتي بعدنا يهدمها في ستمائة عام والهدم أيسر من البنيان ، وكسوناها الديباج فليكسها الحصر والحصر أيسر من الديباج ، وقيل غير ذلك ، قاله الدميري في ( حياة الحيوان ) في الدابّة « 1 » .
ذكر ما رواه الصدوق في ( كمال الدين ) من انّ أبا الحسن حمادويه بن أحمد بن طولون تعرّض لهدم الهرمين فأمر ألفا من الفعلة أن يطلبوا الباب وكانوا يعملون سنة حواليه حتّى ضجروا وكلّوا فوجدوا بلاطة قائمة من مرمر وفيها مكتوب « أنا الريّان بن دومغ خرجت في طلب علم النيل . . . الخ » « 2 » .
أقول : هرم بن حيّان تقدّم في « قصص » .
هرمز :
هرمزان
المناقب : روي : انّ عمر أراد قتل الهرمزان فاستسقى فأتي بقدح فجعل ترعد يده فقال له في ذلك فقال : انّي خائف أن تقتلني قبل أن أشربه ، فقال : اشرب ولا بأس عليك ، فرمى القدح من يده فكسره فقال : ما كنت لأشربه أبدا وقد أمنتني ، فقال :
قاتلك اللّه لقد أخذت أمانا ولم أشعر به ، وفي رواياتنا انّه شكى ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فدعا اللّه تعالى فصار القدح صحيحا مملوّا من الماء فلمّا رأى الهرمزان المعجز أسلم « 3 » .
أقول : وتقدّم في « لألأ » و « عبد » انّ عبيد اللّه بن عمر قتل الهرمزان .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 37 / 346 ، ج : 60 / 240 .
( 2 ) ق : 14 / 37 / 345 ، ج : 60 / 235 .
ق : 13 / 20 / 64 ، ج : 51 / 243 .
( 3 ) ق : 9 / 109 / 559 ، ج : 41 / 209 .