بها ، فتوجّه هذا الشيخ لزيارة البيت وزيارة المدينة ورجع من طريق بحرين وأقام بتلك البلدة وتوطّن بها ، انتهى .
قلت : وتقدّم في « بحر » سبب إقامته ببحرين ، وفي « حسن » ما يتعلق به رحمه اللّه .
أشعار شيخنا البهائي في وصف هراة
ثمّ اعلم انّ لشيخنا البهائي قصيدة موسومة بالزاهرة في وصف هراة ، فمنها قوله :
انّ الهراة بلدة لطيفة * بديعة شايعة شريفة
أنيقة أنيسة بديعة * رشيقة نفيسة منيعة
خندقها متّصل بالماء * وسورها سام إلى السماء
ذات فضاء يشرح الصدورا * ويورث النشاط والسرورا
حوت من المحاسن الجليلة * والصور البديعة الجميلة
ما ليس في بقيّة الأمصار * ولم يكن في ساير الأعصار
لست ترى في أهلها سقيما * طوبى لمن كان بها مقيما
ما مثلها في الماء والهواء * كلّا ولا الثمار والنساء
كذلك الباغات والمدارس * فما لها في هذه مجانس
هواؤها من الوباء جنّة * كأنّها من نفحات الجنة
ل وقيل انّ الماء في الهرات * يعدل ماء النيل والفرات
لم يك ذاك القول بالبعيد * فكم على ذلك من شهيد
ثمارها في غاية اللطافة * لا ضرر فيها ولا مخافة
عديمة القشور عند الحسّ * تكاد أن تذوب حال المسّ
يطرحها البقّال فوق الحصر * حتّى إذا ما جاء وقت العصر