تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
قال : وكيف لا أعلم وهو نور ساطع « 1 » .

هرا :

بلدة هراة

ونشر الشيخ حسين والد البهائي العلم والتشيّع بها في ثمان سنين

أقول : هراة بالفتح مدينة مشهورة بخراسان والنسبة إليها هروي ، ومعاذ الهرّاء كان يبيع الثياب الهرويّة ، قال صاحب ( الرياض ) في ترجمة الشيخ الأجلّ الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي انّه لمّا كان أكثر أهل هراة في زمانه عارين عن معرفة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام وعن التديّن بمذهب أهل البيت عليهم السّلام أمره السلطان شاه طهماسب الصفوي رحمه اللّه بالتوجّه إلى بلدة هراة والإقامة بها لإرشاد الناس وأعطاه ثلاث قرايا من قرى تلك البلدة ، وقد أمر السلطان المذكور الأمير شاه قلي سلطان يكان أغلي حاكم بلاد خراسان بأن يحضر كلّ جمعة بعد الصلاتين السلطان محمّد خدا بنده ميرزا ولد السلطان المزبور في المسجد الجامع الكبير بهراة إلى خدمة هذا الشيخ لاستماع الحديث وينقاد لأوامر هذا الشيخ ونواهيه بحيث لا يخالف أحد هذا الشيخ ، فأقام الشيخ بهراة ثمان سنين على هذا المنوال بإفادة العلوم الدينية واجراء الأحكام الشرعية فيها واظهار الأوامر الملية فتشيّع لذلك خلق كثير ببركة أنفاسه قدّس سرّه بهراة ونواحيه ودخلوا في مذهب الإماميّة ، وتوجّه إلى حضرته الطلبة بل العلماء والفقهاء من الأطراف والأكناف من أهل إيران وتوران لأجل مقابلة الحديث وأخذ العلوم الدينيّة وتحقيق المعارف الشرعيّة ، ثم توجّه هذا الشيخ من هراة إلى قزوين لادراك خدمة السلطان المذكور واسترخص من السلطان لزيارة بيت اللّه الحرام لنفسه ولولده الشيخ البهائي فرخّص هذا الشيخ لزيارة البيت ولم يرخّص ولده وأمره بإقامته هناك واشتغاله بتدريس العلوم الدينيّة
هامش
( 1 ) ق : 11 / 16 / 69 ، ج : 46 / 243 .