بطلت الحرب ووضعت أوزارها « 1 » .
كشف الغمّة : قيل في وصف قتال أمير المؤمنين عليه السّلام في ليلة الهرير : فما لقي شجاعا الّا أراق دمه ولا بطلا الّا زلزل قدمه ، إلى أن قيل : وكان عليه السّلام كلّما قتل فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيره بخمسمائة وثلاثة وعشرين قتيلا من أصحاب السعير ، وقيل انّه في تلك الليلة فتق ينفق درعه لثقل ما كان يسيل من الدم على ذراعه ، وقيل انّ قتلاه عرفوا في النهار بأنّ ضرباته كانت على وتيرة واحدة إن ضرب طولا قدّ أو عرضا قطّ وكانت كأنّها مكواة بالنار « 2 » .
الهرّ وما يتعلق به
الاختصاص : حكاية الرجل الصالح الذي أنفق ثروته على أهل الضعف والمسكنة فلمّا مات اشترى ابنه هرّا أسودا كان لبعضهم فذبحه وأحرقه ثمّ أخذ دماغه فعالج به عين ملك أعمى فاستفاد مالا عظيما وتزوّج بنته « 3 » .
أقول : وتقدّم في « خلق »
: انّه بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضّأ إذ لاذ به هرّ البيت وعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه عطشان فأصغى إليه الإناء حتّى شرب منه الهرّ وتوضّأ بفضله « 4 » .
نوادر الراونديّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رأيت في النار صاحب الهرّة تنهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقتها ولم تكن تطعمها ولا ترسلها تأكل من خشاش الأرض .
بيان : من خشاش الأرض أي هوامها وحشراتها ، ويروى بالحاء المهملة وهو
هامش
( 1 ) ق : 8 / 45 / 502 ، ج : 32 / 530 .
( 2 ) ق : 8 / 45 / 517 ، ج : 32 / 600 .
( 3 ) ق : 5 / 81 / 453 ، ج : 14 / 510 .
ق : كتاب العشرة / 30 / 117 ، ج : 74 / 414 .
( 4 ) ق : 6 / 9 / 164 ، ج : 16 / 293 .