مروج الذهب : عن يحيى بن هرثمة قال : وجّهني المتوكّل إلى المدينة لإشخاص عليّ بن محمّد عليهما السّلام لشيء بلغه عنه فلمّا صرت إليها ضجّ أهلها وعجّوا ضجيجا وعجيجا ما سمعت مثله فجعلت أسكنهم وأحلف أنّي لم أؤمر فيه بمكروه ، وفتّشت منزله فلم أصب فيه الّا مصاحف ودعاء وما أشبه ذلك « 1 » .
هرر :
وصف ليلة الهرير من كتاب صفّين
روى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين عن عمّار بن ربيعة ما ملخّصه قال : غلس عليّ عليه السّلام صلاة الغداة يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثين وقيل عاشر صفر ثمّ زحف إلى أهل الشام بعسكر العراق والناس على راياتهم وأعلامهم وزحف الناس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل والحجارة حتّى فنيت ثمّ تطاعنوا بالرماح حتّى تكسّرت واندقّت ثمّ مشى القوم بعضهم إلى بعض بالسيوف وعمد الحديد فلم يسمع السامعون الّا وقع الحديد بعضه على بعض لهو أشدّ هولا في صدور الرجال من الصواعق ومن جبال تهامة يدكّ بعضها بعضا وانكسفت الشمس بالنقيع وثار القتام والقسطل فضلّت الألوية والرايات وأخذ الأشتر يسير فيما بين الميمنة والميسرة فيأمر كلّ قبيلة أو كتيبة من القرار بالإقدام على التي تليها ، فاجتلدوا بالسيوف وعمد الحديد من صلاة الغداة من اليوم المذكور إلى نصف الليل لم يصلّوا للّه الصلاة ، فلم يزل الأشتر يفعل ذلك حتّى أصبح والمعركة خلف ظهره وافترقوا على سبعين ألف قتيل في ذلك اليوم وتلك الليلة وهي ليلة الهرير المشهورة وكان الأشتر في ميمنة الناس وعليّ عليه السّلام في القلب والناس يقتتلون ، ثم استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى والأشتر يقول لأصحابه وهو يزحف بهم نحو أهل الشام : ازحفوا قيد رمحي هذا ، ويلقي رمحه فإذا فعلوا ذلك
هامش
( 1 ) 12 / 31 / 148 ، ج : 50 / 207 .