تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
قال : ازحفوا قاب هذه القوس ، فإذا فعلوا ذلك سألهم مثل ذلك حتّى ملّ أكثر الناس من الإقدام . وروي عن عمّار بن ربيعة قال : مرّ بي الأشتر فأقبلت معه حتّى رجع إلى المكان الذي كان به فقام في أصحابه فقال : شدّوا فداء لكم عمّي وخالي شدّة ترضون بها اللّه وتعزّون بها الدين ، إذا أنا حملت فاحملوا ، ثمّ نزل يضرب وجه دابّته وقال لصاحب رايته : اقدم ، فتقدّم بها ثمّ شدّ على القوم وشدّ معه أصحابه فضرب أهل الشام حتّى انتهى إلى معسكرهم فقاتلوا عند المعسكر قتالا شديدا وقتل صاحب رايتهم وأخذ عليّ عليه السّلام لمّا رأى الظفر قد جاء من قبله يمدّه بالرجال . حيلة عمرو بن العاص في رفع المصاحف فلمّا رأى ذلك معاوية دعا عمرو بن العاص فاستدعى منه حيلة لذلك قال : ادعهم إلى كتاب اللّه حكما فيما بينك وبينهم فانّك بالغ به حاجتك في القوم وانّي لم أزل أدّخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه ، فعرف معاوية ذلك وقال له : صدقت ، فعن تميم بن خزيم قال : لمّا أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا فإذا أشباه الرايات أمام أهل الشام في وسط الفيلق حيال موقف عليّ عليه السّلام ومعاوية فلمّا أسفرنا إذا هي المصاحف قد تربّطت في أطراف الرماح وربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم ثمّ نادوا : يا معشر العرب اللّه اللّه في النساء والبنات والأبناء من الروم والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم ، اللّه اللّه في دينكم ، هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم ، فقال عليّ عليه السّلام : اللّهم انّك تعلم انّهم ما الكتاب يريدون فاحكم بيننا وبينهم انّك أنت الحكم الحقّ المبين ، فاختلف أصحاب عليّ في الرأي فطائفة قالت : القتال ، وطائفة قالت : المحاكمة إلى الكتاب ولا يحلّ لنا الحرب وقد دعينا إلى حكم الكتاب ، فعند ذلك