قد واللّه لقوا اللّه فوفّاهم أجورهم وأحلّهم دار الأمن بعد خوفهم ، أين إخواني الذي ركبوا الطريق ومضوا على الحقّ أين عمّار وأين ابن التيهان وأين ذو الشهادتين وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنيّة وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة ، قال : ثمّ ضرب عليه السّلام يده على لحيته وأطال البكاء ، ثمّ قال : اوه على إخواني الذي تلوا القرآن فأحكموه وتدبّروا الفرض فأقاموه وأحيوا السنّة وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ووثقوا بالقائد فاتبعوا ، ثمّ نادى بأعلى صوته : الجهاد الجهاد عباد اللّه ألا وانّي معسكر في يومي هذا فمن أراد الرواح إلى اللّه فليخرج ، قال نوف :
وعقد للحسين عليه السّلام في عشرة آلاف ولقيس بن سعد رحمه اللّه في عشرة آلاف ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ولغيرهم على أعداد أخر وهو يريد الرجعة إلى صفّين فما دارت الجمعة حتّى ضربه ابن ملجم ( لعنه اللّه ) فتراجعت العساكر فكنّا كأغنام فقدت راعيها تخطفها الذئاب من كلّ مكان « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 64 / 695 ، ج : 34 / 126 .