واقتضاء حقّ وسؤال عن واجب وقد أبلغ في الاعذار من تقدّم بالإنذار « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر المسلمين شمّروا جدّوا تأهّبوا فانّ الرحيل قريب ، وتزوّدوا فانّ السفر بعيد ، وخفّفوا أثقالكم فانّ وراءكم عقبة كؤدا لا يقطعها الّا المخفّون ، أيّها الناس انّ بين يدي الساعة أمورا شدادا وأهوالا عظاما وزمانا صعبا يتملّك فيه الظلمة ويتصدّر فيه الفسقة ويضام فيه الآمرون بالمعروف ويضطهد فيه الناهون عن المنكر فأعدّوا لذلك الايمان « 2 » وعضّوا عليه بالنواجذ والجأوا إلى العمل الصالح وأكرهوا عليه النفوس تفضّوا إلى النعيم الدائم « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل وهو يوصيه : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، وأقلل من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقدّم مالك أمامك يسرّك اللحاق به ، واقتنع بما أوتيته يخفّ عليك الحساب ، ولا تتشاغل عمّا فرض عليك بما قد ضمن لك فانّه ليس بفايتك ما قد قسم لك ولست بلاحق ما قد زوي عنك « 4 » .
أمالي الصدوق : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة قام على الصفا فقال : يا بني هاشم يا بني عبد المطّلب انّي رسول اللّه إليكم وانّي شفيق عليكم ، لا تقولوا انّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منّا فو اللّه ما أوليائي منكم ولا من غيركم الّا المتقون ، ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ويأتي الناس يحملون الآخرة ، ألا وانّي قد أعذرت فيما بيني وبينكم وانّ لي عملي ولكم عملكم « 5 » .
موعظته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قيس بن عاصم تقدمت في « قيس » .
هامش
( 1 ) ق : 17 / 7 / 52 ، ج : 77 / 181 .
( 2 ) الزمان ( ظ ) .
( 3 ) ق : 17 / 7 / 53 ، ج : 77 / 186 .
( 4 ) ق : 17 / 7 / 54 ، ج : 77 / 187 .
( 5 ) ق : 3 / 61 / 395 ، ج : 8 / 359 .