تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
اللّه وفي « خلق » : انّه لمّا أسلم قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوحشيّ ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني كيف قتلت عمّي ، فأخبره فبكى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : غيّب وجهك عنّي . وحكي انّ مسيلمة الكذّاب اشترك في قتله وحشي وأبو دجانة فكان وحشي يقول : قتلت خير الناس وشرّ الناس : حمزة ومسيلمة ، وفي ( مجمع البحرين ) : وحشي قاتل حمزة عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنه الحديث : « حمزة وقاتله في الجنة » ، انتهى .

وحى :

الوحي وكيفيّة صدوره

باب في كيفيّة صدور الوحي ونزول جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلّة احتباس الوحي « 1 » .
« حم * عسق »
« 2 »
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
« 3 » الآيات . تفسير : أي لا يصحّ له أن يكلّمه اللّه الّا إلهاما وقذفا في القلوب أو إلقاء في المنام أو من وراء حجاب كما كلّم موسى عليه السّلام بخلق الصوت في الطور ، وكما كلّم نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المعراج ،
« أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا »
أي ملكا
« فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ »
« 4 » فظهر انّ وحيه تعالى منحصر في أقسام ثلاثة : إمّا بالإلهام والإلقاء في المنام أو بخلق الصّوت أو بإرسال ملك ، وعلم الملك أيضا يكون على هذه الوجوه ، والملك الأول لا يكون علمه الّا بوجهين منها وقد يكون بأن يطالع في اللوح . عقائد الصدوق : الاعتقاد في نزول الوحي من عند اللّه ( عزّ وجلّ ) بالأمر والنهي ، اعتقادنا في ذلك انّ بين عيني إسرافيل لوحا فإذا أراد اللّه أن يتكلّم بالوحي ضرب
هامش
( 1 ) ق : 6 / 32 / 357 ، ج : 18 / 244 . ( 2 ) سورة الشورى / الآية 1 و 2 . ( 3 ) سورة الشورى / الآية 51 . ( 4 ) سورة الشورى / الآية 51 .