هما ؟ فقال : ملك موكّل بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدميه في البحر فاض وإذا أخرجهما غاض .
بيان : قال المجلسي : اختلف الحكماء في سبب المدّ والجزر على أقوال شتّى وليس شيء منها ممّا يسمن أو يغني من جوع أو يروي من عطش ، وما ذكر في الخبر أظهرها وأصحّها عقلا أيضا ، وقد سمعت من بعض الثقات انّه قال : انّي رأيت شيئا عظيما يمتدّ من الجوّ إلى البحر فيمتدّ ماؤه ثمّ إذا ذهب ذلك شرع في الجزر .
وقال المسعودي في ( مروج الذهب ) في المدّ والجزر : وقد تنازع الناس في علّتهما فمنهم من ذهب إلى انّ علّة ذلك القمر لأنّه مجانس للماء وهو يسخنه فيبسط وشبّهوا ذلك بالنار إذا سخنت ماء في القدر ، ثمّ أطال الكلام في ذلك إلى أن قال : وذهب آخرون من أهل الديانات انّ كلّ ما لا يعلم له في الطبيعة مجرى ولا يوجد له فيها قياس فهو « 1 » فعل الهيّ يدلّ على توحيد اللّه ( عزّ وجلّ ) وحكمته وليس للمدّ والجزر علّة في الطبيعة البتّة ولا قياس ، وقال آخرون : ما هيجان ماء البحر الّا كهيجان بعض الطبايع فانّك ترى صاحب الصفراء وصاحب الدم وغيرهما تهتاج طبيعته وتسكن ولذلك مواد تمدّها حالا بعد حال ، فإذا قويت هاجت ثمّ تسكن قليلا قليلا حتّى تعود ، انتهى « 2 » .
خبر ترجيح [ مداد ] العلماء على دماء الشهداء « 3 » . أقول : تقدّم ذلك في « علم » .
مدن :
المدينة المعظّمة ومدحها
باب فضل المدينة وحرمها وآداب دخولها « 4 » .
هامش
( 1 ) فله ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 14 / 31 / 289 ، ج : 60 / 33 .
( 3 ) ق : 1 / 13 / 74 ، ج : 2 / 14 .
( 4 ) ق : 21 / 67 / 89 ، ج : 99 / 375 .