أجود الناس بديهة وأرقّهم حاشية وله أشعار كثيرة في مدح مولانا الرضا عليه السّلام وكان يعجبه شعر النابغة ويفضّله على زهير ، قيل انّه توفّي سنة ( 198 ) ببغداد . وقال ابن النديم في ( الفهرست ) : توفّي أبو نؤاس في الفتنة قبل قدوم المأمون من خراسان سنة مائتين ، انتهى . وفي كشكول شيخنا البهائي رئي أبو نؤاس في المنام بعد موته فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي وتجاوز عنّي لبيتين قلتهما قبل فوتي وهما :
من أنا عند اللّه حتّى إذا * أذنبت لا يغفر لي ذنبي
العفو يرجى من بني آدم * فكيف لا أرجوه من ربّي « 1 »
[ أبو نؤاس الحقّ ]
أبو نؤاس الحقّ من أصحاب الهادي عليه السّلام هو أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق ، كان يتخالع ويتطيّب مع الناس ويظهر التشيّع على الطيبة فيأمن على نفسه ،
قال : فلمّا سمع الإمام عليه السّلام لقّبني بأبي نؤاس وقال : يا أبا السري أنت أبو نؤاس الحقّ ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل ،
وهو الذي عرض على الإمام عليه السّلام اختيارات الأيّام ويأتي في « يوم » إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
الناووسيّة :
فرقة قالوا انّ أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام حيّ لم يمت ولا يموت حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، وقد تقدّم ذكرهم في « ذهب » .
نوف :
نوف البكالي وموعظة أمير المؤمنين عليه السّلام له
أمالي الصدوق : عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته فقال :
وعليك السلام يانوف ورحمة اللّه وبركاته ، فقلت له : يا أمير المؤمنين عظني فقال :
يا نوف أحسن يحسن إليك ، فقلت : زدني يا أمير المؤمنين ، فقال : يا نوف إرحم
هامش
( 1 ) في ( منتهى المقال ) في ذكر أبي نؤاس قال : وأمّا الحكايات المتضمّنة لذمّه فكثيرة لكن غير مسندة إلى كتاب يستند إليه أو ناقل يعوّل عليه ، وكيف كان هو من خلّص المحبين لهم عليهم السّلام والمادحين إياهم . ( منه ) .
( 2 ) ق : 12 / 38 / 150 ، ج : 50 / 215 .