الشيطان هم الخاسرون « 1 » .
باب شرار الناس وصفات المنافق والمرائي « 2 » .
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها »
« 3 » الآية .
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : المنافق قد رضي ببعده عن رحمة اللّه تعالى لأنّه يأتي بأعماله الظاهرة شبيها بالشريعة وهو لاغ باغ لاه بالقلب عن حقّها مستهزىء فيه ، . . . إلى أن قال : وقد وصف اللّه تعالى المنافقين في غير موضع فقال عزّ من قائل :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ »
الآية « 4 » ، وقال في صفتهم :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 5 » ،
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المنافق إذا وعد أخلف وإذا فعل أفشى وإذا قال كذب وإذا ائتمن خان وإذا رزق طاش وإذا منع عاش ،
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من خالفت سريرته علانيته فهو منافق . . . الخ « 6 » .
أقول : تقدّم في « كبر » خبر « أربع من كنّ فيه فهو منافق » .
أمالي الصدوق : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : المؤمن خلط علمه « 7 » بالحلم ، وذكر عليه السّلام صفات المؤمن إلى أن قال : والمنافق ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام في الصلاة اعترض وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر وإذا جلس شغر ، وهمّه الطعام وهو مفطر ، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر ، إن حدّثك كذبك ، وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنته خانك ، وإن خالفته اغتابك « 8 » .
كلام الشيخ المفيد في بيان انّه كان في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منافقون يبتغون له
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 6 / 23 ، ج : 72 / 176 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 9 / 29 ، ج : 72 / 202 .
( 3 ) سورة الأعراف / الآية 179 .
( 4 ) سورة الحجّ / الآية 11 .
( 5 ) سورة البقرة / الآية 8 .
( 6 ) ق : كتاب الكفر / 9 / 30 ، ج : 72 / 207 .
( 7 ) عمله ( خ ل ) .
( 8 ) ق : كتاب الايمان / 14 / 77 ، ج : 67 / 291 .