بالانصراف ، فلمّا خرج قال : ويلك يا ربيع هذا الشجى المعترض في حلقي « 1 » من أعلم الناس « 2 » .
روى أبو الفرج : انّ الصادق عليه السّلام قال لأبي جعفر : أردد عليّ عين أبي زياد آكل من سعفها ، قال : إيّاي بهذا الكلام ؟ ! واللّه لازهقنّ نفسك ، قال : لا تعجل قد بلغت ثلاثا وستّين وفيها مات أبي وجدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فعليّ كذا وكذا إن آذيتك بنفسي أبدا وإن بقيت بعدك إن آذيت الذي يقوم مقامك ، فرقّ له وأعفاه .
منصور الدوانيقي وآل علي عليه السّلام
وروي عن يونس بن أبي يعفور عنه عليه السّلام قال : لمّا قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بباخمرى وحشرنا من المدينة فلم يترك فيها منّا محتلم حتّى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقّع فيها القتل ، ثمّ خرج الينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلويّة أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى ، قال : فدخلنا إليه أنا وحسن بن زيد فلمّا صرت بين يديه قال : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب الّا اللّه ، قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج ، قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا ، قال : أردت أن أهدم رباعكم وأعور قليبكم وأعقر نخلكم وأنزلكم بالشراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فانّهم لكم مفسدة ، فقلت له : يا أمير المؤمنين انّ سليمان أعطي فشكر وإنّ أيّوب ابتلي فصبر وإنّ يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك النسل ، قال : فتبسّم وقال : أعد عليّ ، فأعدت فقال : مثلك فليكن زعيم القوم وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة « 3 » .
هامش
( 1 ) في المتن « خلقي » وهو تصحيف .
( 2 ) ق : 11 / 28 / 154 ، ج : 47 / 170 .
( 3 ) ق : 11 / 28 / 167 ، ج : 47 / 211 .