تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا بني رسول اللّه أفسدتما الإزارين ، فقالا لي : يا أبا سعيد فساد الإزارين أحبّ الينا من فساد الدين ، انّ للماء أهلا وسكّانا كسكّان الأرض ، ثمّ قالا لي : أين تريد ؟ فقلت : إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواء أشرب من هذا الماء المرّ لعلّة بي أرجو أن يخفّف له الجسد ويسهّل البطن ، فقالا : ما نحسب ان اللّه ( عزّ وجلّ ) جعل في شيء قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك ؟ فقالا : لأنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحا أجاجا « 1 » . أمالي الطوسيّ : عن جابر قال : كنت أماشي أمير المؤمنين عليه السّلام على الفرات إذ خرجت موجة عظيمة فغطّته حتّى استتر عنّي ثمّ انحسرت عنه ولا رطوبة عليه فوجمت لذلك وتعجّبت وسألته عنه قال : ورأيت ذلك ؟ قال : قلت : نعم ، قال : انّه الملك الموكّل بالماء فرح فسلّم عليّ واعتنقني . بيان : وجم كوعد سكت على غيظ والشيء كرهه ، قوله عليه السّلام فرح أي بقدومه إلى شاطىء النهر « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 18 / 89 ، ج : 43 / 320 . ( 2 ) ق : 9 / 75 / 370 ، ج : 39 / 109 .