نبكي ولا ينفعنا فاجتهدوا قبل أن تكونوا مثلنا .
وعن ( جامع الأخبار ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أرواح المؤمنين يأتي كلّ جمعة إلى السّماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كلّ واحد منهم بصوت حزين باكين :
يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا امّي وأقربائي اعطفوا علينا بدرهم أو بكسوة يكسوكم اللّه من لباس الجنة ، ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكينا معه فلم يستطع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتكلّم من كثرة بكائه ثمّ قال : أولئك إخوانكم في الدين فصاروا ترابا رميما بعد السّرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون : يا ويلنا لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة اللّه ورضاه ما كنّا نحتاج إليكم ، فيرجعون بحسرة وندامة وينادون أسرعوا صدقة الأموات .
أقول : حكي عن أمير خراسان انّه رئي في المنام بعد موته وهو يقول : ابعثوا لي ما ترمونه إلى الكلاب فانّي محتاج إليه .
في نفع الأنس بالأموات
في انّ الأنس بالأموات أولى من مخالطة الأحياء الذين هم أموات القلوب :
دعوات الراونديّ : عن داود الرقّي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يقوم الرجل على قبر أبيه وقريبه وغير قريبه هل ينفعه ذلك ؟ قال : نعم انّ ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهديّة يفرح بها ، وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما شأنك جاورت المقبرة ؟ فقال : انّي أجدهم جيران صدق يكفّون السيّئة ويذكّرون الآخرة « 1 » .
قال الشيخ النظامي :
زنده دلى در صف افسردگان * رفت به همسايگى مردگان
حرف فنا خواند ز هر لوح خاك * روح بقا جست ز هر روح پاك
هامش
( 1 ) ق : 22 / 68 / 301 ، ج : 102 / 296 .