تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أقول : وتقدّم في « حسن بن محبوب » و « صفوان بن يحيى » ما يتعلق بذلك . فضل زيارة الأموات يوم الجمعة بين الطلوعين ومجيء الأموات لزيارة أهاليهم « 1 » . أقول : عن ( سعد السعود ) بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : كان أبو الحسن ، أي موسى عليه السّلام ، في دار عايشة فتحوّل منها بعياله فقلت له : جعلت فداك أتحوّلت من دار أبيك ؟ فقال : انّي أحببت أن أوسّع على عيال أبي انّهم كانوا في ضيق وأحببت أن أوسّع عليهم حتّى يعلم أنّي وسّعت على عياله ، فقلت : جعلت هذا للإمام خاصّة ؟ قال : وللمؤمنين ، ما من مؤمن الّا وهو يلمّ بأهله كلّ جمعة فإن رأى خيرا فحمد اللّه ( عزّ وجلّ ) وإن رأى غير ذلك استغفر واسترجع .

طلب الأموات من أهاليهم ان يترحّموا عليهم بالدعاء والصدقة

وعن ( لبّ اللباب ) للراوندي قال : وفي الخبر : كان الموتى يأتون في كلّ جمعة من شهر رمضان فيقفون وينادي كلّ واحد منهم بصوت حزين باكيا : يا أهلاه ويا ولداه ويا قرابتاه اعطفوا علينا بشيء يرحمكم اللّه واذكرونا ولا تنسونا بالدعاء وارحموا علينا وعلى غربتنا فانّا قد بقينا في سجن ضيّق وغمّ طويل وشدّة فارحمونا ولا تبخلوا بالدعاء والصدقة لنا لعلّ اللّه يرحمنا قبل أن تكونوا مثلنا ، فوا حسرتاه قد كنّا قادرين مثل ما أنتم قادرون ، فيا عباد اللّه اسمعوا كلامنا ولا تنسونا فانّكم ستعلمون غدا ، فانّ الفضول التي في أيديكم كانت في أيدينا فكنّا لا ننفق في طاعة اللّه ومنعنا عن الحقّ فصار وبالا علينا ومنفعة لغيرنا ، اعطفوا علينا بدرهم أو رغيف أو بكسرة ، ثمّ ينادون : ما أسرع ما تبكون على أنفسكم ولا ينفعكم كما نحن
هامش
( 1 ) ق : 3 / 31 / 163 ، ج : 6 / 256 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 132 | الشيخ عباس القمي