أقول : أمين الإسلام الشيخ الأجلّ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ صاحب كتاب ( مجمع البيان ) تقدّم ذكره في « طبر » .
الفضل بن دكين
بشارة المصطفى : قدم أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد فنزل الرميلة وهي محلّة بها فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونصبوا له كرسيّا صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكرهم ويروي لهم الأحاديث وكانت أياما صعبة في التقيّة فقام رجل من آخر المجلس وقال له : يا أبا نعيم أتتشيّع ؟ قال : فكره الشيخ مقالته وأعرض عنه وتمثّل بهذين البيتين :
وما زال بي حبيك حتّى كأنّني * بردّ جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حيّ من الناس يسلم
قال : فلم يفطن الرجل بمراده وعاد إلى السؤال وقال : يا أبا نعيم أتتشيّع ؟ فقال : يا هذا كيف بليت بك وأيّ ريح هبّت بك إليّ ؟ نعم سمعت الحسن بن صالح بن حيّ يقول :
سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : حبّ عليّ عبادة وخير العبادة ما كتمت « 1 » .
أقول : قال في ( رياض العلماء ) : الشيخ الحافظ أبو نعيم فضل بن دكين كان من أكابر محدّثي قدماء علماء الخاصّة ويعرف هو بالحافظ أبي نعيم وليس هو بالحافظ أبي نعيم الأصفهانيّ صاحب كتاب ( حلية الأولياء ) فانّ اسمه أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهانيّ فلا تغفل ، وبالجملة فضل بن دكين هذا قد كان معتمدا موثوقا به بين العامّة والخاصّة وروى عنه كلتا الطائفتين ولكن لم يورده أصحاب الرجال من أصحابنا في كتبهم أصلا ولذلك قد يظنّ كونه من العامّة فتأمّل ، إلى أن قال : وقال الشهيد الثاني في بعض تعليقاته على كتاب
هامش
( 1 ) ق : 9 / 86 / 409 ، ج : 39 / 279 .