تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ذكر قصته وإن كانت النسخة سقيمة مشتملة على لغات غريبة : العدد : روى أبو الحسن اليشكري عن عمرو بن العلا عن يونس النحوي اللغوي قال : حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي قال : حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان وقد اسحنفر في سبّ عليّ واثعنجر في ثلبه إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له وذفريها يسيلان لإغذاذ السير دما ، فلمّا رآه الوليد في منظرته قال : ائذنوا لهذا الاعرابي فانّي أراه قد قصدنا ، وجاء الاعرابي فعقل ناقته بطرف زمامها ثمّ أذن له فدخل فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قطّ إلى أن انتهى إلى قوله :
ولّما أن رأيت الدهر الّى * عليّ ولحّ في إضعاف حالي وفدت إليك أبغي حسن عقبى * أسدّ بها خصاصات العيال
الأبيات ، قال : فقبل مدحته وأجزل عطيّته وقال له : يا أخا العرب قد قبلنا مدحتك وأجزلنا صلتك فاهج لنا عليّا أبا تراب ، فوثب الاعرابي يتهافت قطعا ويزأر حنقا ويشمذر شفقا وقال : واللّه إنّ الذي عنيته بالهجاء لهو أحقّ منك بالمديح وأنت أولى منه بالهجاء ، فقال له جلساؤه : اسكت نزحك اللّه ، قال : علام ترجوني وبم تبشّروني ولمّا أبديت سقطا ولا قلت شططا ولا ذهبت غلطا على انّني فضّلت عليه من هو أولى بالفضل عليّ بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليه ) الذي تجلبب بالوقار ونبذ الشنار وعاف العار وعمد الإنصاف ؛ وسرد الكلام في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام بكلمات فصيحة إلى أن قال : كان يدرأ عن الإسلام كلّ أصبوحة ويذبّ عنه كلّ أمسيّة ويلج بنفسه في الليل الديجور المظلم الحلكوك مرصدا للعدوّ هو ذل تارة وتضكضك أخرى ويا ربّ لزبة آتية « 1 » قسيّة وآوان آن أرونان قذف بنفسه في لهوات وشيجة وعليه زعفة ابن عمّه الفضفاضة وبيده خطيّة عليها
هامش
( 1 ) أبيّة ( خ ل ) .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 85 | الشيخ عباس القمي