الميل فيجعل في ذلك الشقّ وهو فاتر فيكتحل بمائها لأنّ النار تلطّفه وتذهب فضلاته الرديّة وتبقي النافع منه ، ولا يجعل الميل في مائها وهي باردة يابسة فلا ينجع ، وقد حكى إبراهيم الحرفي « 1 » عن صالح وعبد اللّه ابني أحمد بن حنبل انّهما اشتكت أعينهما فأخذا كماة وعصراها واكتحلا بمائها فهاجت أعينهما ورمدا ، والقول الثاني انّ المراد ماؤها الذي ينبت به فانّه أول مطر يقع في الأرض فتربى به الاكحال « 2 » .
باب الكماة « 3 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الكماة من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل وهي شفاء العين « 4 » .
كلام الأطبّاء في انّ ماء الكماة من أصلح الأدوية للعين إذا ربى به الإثمد واكتحل به فانّه يقوّي أجفان العين ويزيد في الروح الباصرة قوّة وحدّة ويدفع عنها نزول الماء « 5 » .
كمت :
الكميت الشاعر ومدحه
[ شأنه في كلام أبي جعفر عليه السلام ]
الكافي : عن الكميت بن زيد الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام قال : واللّه يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحسّان ابن ثابت « لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا » ، قال : قلت : خبّرني عن الرجلين ، قال : فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ثمّ قال : واللّه يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حلّه ولا قلب حجر عن حجر الّا ذاك في
هامش
( 1 ) الحربي ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 14 / 57 / 522 ، ج : 62 / 154 .
( 3 ) ق : 14 / 164 / 861 ، ج : 66 / 231 .
( 4 ) ق : 14 / 164 / 861 ، ج : 66 / 231 .
( 5 ) ق : 14 / 64 / 862 ، ج : 66 / 234 .