باب الكاف بعده الميم
كما :
مدح الكماة وانّ ماءها شفاء للعين
الروايات الواردة من الفريقين في مدح الكماة وانّها من الجنة وماءها شفاء للعين وكلمات العلماء والأطباء في ذلك :
قال النووي في قوله « وماؤها شفاء للعين » : قيل هو نفس الماء مجرّدا وقيل معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين ، وقيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجرّدا شفاء ، وإن كان غير ذلك فمركّبا مع غيره ، والصحيح بل الصواب انّ ماءها مجرّدا شفاء للعين مطلقا فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه ، وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكماة مجرّدا فشفي وعاد إليه بصره ، انتهى .
قال الشيخ في ( القانون ) : ماؤه كما هو يجلو العين مرويّا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعترافا عن مسيح الطبيب وغيره .
قال ابن الجوزي : في المراد بكونها شفاء للعين قولان : أحدهما ماؤها حقيقة الّا انّ أصحاب هذا القول اتّفقوا على انّه لا يستعمل صرفا في العين لكن اختلفوا كيف يصنع به على رأيين ، أحدهما انّه يخلط في الأدوية التي يكتحل بها ، حكاه أبو عبيد قال : ويصدق هذا الذي حكاه أبو عبيد انّ بعض الأطبّاء قالوا : أكل الكماة يجلو البصر ؛ وثانيهما أن يؤخذ فيشقّ ويوضع على الجمر حتّى يغلي ماؤها ثمّ يؤخذ