هشام ابن محمّد بن السائب أبو المنذر الناسب العالم المشهور بالفضل والعلم العارف بالأيّام ، كان مختصّا بمذهبنا ،
قال : اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي فجئت إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام فسقاني العلم في كأس فعاد اليّ علمي ،
وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقرّبه ويدنيه وينشّطه .
الخلاصة : قلت : حكى السمعاني وغيره عن قوّة حفظه انّه حفظ القرآن في ثلاثة أيام ، وأنا أقول لا بدع في ذلك فانّ من سقاه الصادق عليه السّلام العلم في كأس يحفظ القرآن بأقلّ من ثلاثة أيام ، ومن طريف أخباره انّه قال : حفظت ما لم يحفظ أحد ونسيت ما لم ينسه أحد ، كان لي عمّ يعاتبني على حفظ القرآن فدخلت بيتا وحلفت أن لا أخرج منه حتّى أحفظ القرآن فحفظته في ثلاثة أيّام ونظرت في المرآة وقبضت على لحيتي لأخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة ، مات سنة ( 206 أو 204 ) .
حكاية لمحمّد بن السائب الكلبي نقلها السيّد ابن طاووس عن ( معجم البلدان ) « 1 » .
فرحة الغري : مسندا عن هشام بن محمّد الكلبي عن أبي بكر بن عيّاش قال : سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت : أخبركم أحد أنّه صلّى على عليّ عليه السّلام أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا ، فسألت أباك محمّد بن السائب فقال : أخرج به ليلا وأخرج به الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفية عليهم السّلام وعبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه وعدّة من أهل بيته فدفن في ظهر الكوفة ، فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن تنبشه الخوارج وغيرهم « 2 » .
كليب التسليم
تقدّم ذكره في « سلم » ، قال شيخنا في المستدرك : وأمّا كليب فلم يوثّقوه
هامش
( 1 ) ق : 16 / 48 / 68 ، ج : 76 / 256 .
( 2 ) ق : 9 / 127 / 654 ، ج : 42 / 222 .