عزّة بفتح العين المهملة وشدّ الزاي بنت جميل ، قيل انّه أشعر أهل الإسلام ، وذكره ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) في طبقات شعراء أهل البيت عليهم السّلام
وقال : ولمّا مات رفع جنازته الباقر عليه السّلام وعرقه يجري ، وكان من أصحابه .
قلت : وأمّا الأشعار التي نسبها إليه شيخنا المفيد فقد ذكر شيخنا الصدوق في ( كمال الدين ) انّها للسيّد الحميري فلاحظ « 1 » .
قال سيّدنا الأجل السيّد علي خان في ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة الإماميّة ) : وإنّما صغّر كثير اسمه لقصره وحقارته ، قال الوقّاصي : رأيت كثيرا يطوف بالبيت فمن حدّثك انّه يزيد على ثلاثة أشبار فلا تصدّقه ، وكان إذا دخل على عبد الملك أو أخيه عبد العزيز يقول له : طأطىء رأسك لا يصيبه السقف ، وكان عبد الملك يحبّ النظر إلى كثير فلمّا ورد عليه فإذا هو حقير قصير تزدريه العين فقال : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، فقال : مهلا يا أمير المؤمنين فانّما المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، إن نطق نطق ببيان وإن قاتل قاتل بجنان ، وأنا الذي أقول :
ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه أسد زئير
الأبيات ، فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه .
أقول : ولكثير مع عزّة مقامات مشهورة لا يهمّنا نقلها ، توفّي سنة ( 105 ) .
كثم :
أكثم بن صيفي حكيم العرب
كان أكثم بن صيفي الأسدي حكيم العرب من المعمّرين ، وكان أعلم أهل زمانه وأعقلهم وأحلمهم وأخذ هذه الآداب من مجالسة أبي طالب وهاشم وعبد مناف وقصيّ وكلّ هؤلاء سادات أبناء سادات فتخلّق بأخلاقهم واقتبس من أنوارهم « 2 » .
[ كتابه إلى النبي صلى الله عليه وآله ]
كنز الكراجكيّ : وكان أكثم حكيما مقدّما عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين وكان ممّن
هامش
( 1 ) ق : 9 / 120 / 617 ، ج : 42 / 78 .
( 2 ) ق : 6 / 1 / 37 ، ج : 15 / 157 .