تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كتم العالم العلم أهله وزهى الجاهل في تعلّم ما لا بدّ منه وبخل الغنيّ بمعروفه وباع الفقير دينه بدنيا غيره حلّ البلاء وعظم العقاب . بيان : أقول : بهذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب ، والذي يظهر من جميع الأخبار إذا جمع بعضها مع بعض انّ كتمان العلم عن أهله وعمّن لا ينكره ولا يخاف منه الضرر مذموم وفي كثير من الموارد محرّم ، وفي مقام التقيّة وخوف الضرر أو الإنكار وعدم القبول لضعف العقل أو عدم الفهم وحيرة المستمع لا يجوز إظهاره بل يجب أن يحمل على الناس ما تطيقه عقولهم ولا تأبى عنه أحلامهم « 1 » . كتمان هبة اللّه علمه عن قابيل « 2 » . في كتمان بعضهم فضيلة عليّ عليه السّلام للخوف من أعدائه « 3 » . كتمان أنس بن مالك وبراء بن عازب وجرير بن عبد اللّه حديث الغدير « 4 » . باب عقاب من كتم شيئا من فضائلهم عليهم السّلام « 5 » .

ابن أمّ مكتوم

نزول قوله تعالى :
« عَبَسَ وَتَوَلَّى »
« 6 » في الثالث وابن أمّ مكتوم « 7 » . أقول : ابن أمّ مكتوم اسمه عبد اللّه صحابي مهاجري وكان يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى الشيخ الكليني في الصحيح عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
« الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »
« 8 » فقال : بياض النهار من سواد الليل ، قال : وكان بلال
هامش
( 1 ) ق : 1 / 18 / 87 ، ج : 2 / 73 . ( 2 ) ق : 5 / 9 / 65 ، ج : 11 / 240 . ( 3 ) ق : 3 / 51 / 287 ، ج : 7 / 335 . ( 4 ) ق : 9 / 52 / 223 ، ج : 37 / 197 . ( 5 ) ق : 7 / 105 / 331 ، ج : 26 / 232 . ( 6 ) سورة عبس / الآية 1 . ( 7 ) ق : 8 / 20 / 211 ، ج : - . ( 8 ) ق : سورة البقرة / الآية 187 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 440 | الشيخ عباس القمي