« الْأُمُورِ »
« 1 » وأقبل يرفع يده يضعها على صدره .
بيان : الغرض انّ اللّه تعالى لم يؤذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحقّ علانية ونخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس ، ولو كنّا مأذونين لأظهرناها ولم نبال بما أصابنا منهم ولكنّ اللّه عزم علينا بالصبر والتقيّة في دول الظالمين ، ولذا أشار بيده إلى صدره فانّ العلم مكتوم فيه كما
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ ها هنا لعلما جمّا لو وجدت له حملة « 2 » .
أقول : تقدّم في « قلل » سبب في كتمان الأئمة عليهم السّلام حديثهم وفي « ذيع » ما يناسب ذلك .
ذمّ كتمان العلم
باب النهي عن كتمان العلم وجواز الكتمان عن غير أهله « 3 » .
الخصال : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين اللّه ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبّر عن طلب العلم ، فإذا كتم العالم علمه وبخل الغنيّ بماله وباع الفقير آخرته بدنياه واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى ، فلا تغرّنّكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة « 4 » .
تفسير الإمام العسكريّ : قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام : قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره وتزول عنه التقيّة جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / الآية 186 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 23 / 162 ، ج : 68 / 224 .
( 3 ) ق : 1 / 18 / 85 ، ج : 2 / 64 .
( 4 ) ق : 1 / 18 / 86 ، ج : 2 / 67 .