ويقرب منه ما كتبه الرضا عليه السّلام من شرايع الدين « 1 » .
الكافي : عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الكبائر القنوط من رحمة اللّه والاياس من روح اللّه والأمن من مكر اللّه وقتل النفس التي حرّم اللّه وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم ظلما وأكل الربا بعد البيّنة والتعرّب بعد الهجرة وقذف المحصنة والفرار من الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الإيمان وإن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أو له انقطاع ؟
قال : يخرج من الإسلام إذا زعم أنّها حلال ولذلك يعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفا بأنّها كبيرة وهي عليه حرام وانّه يعذّب عليها وانّها غير حلال فانّه معذّب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الإسلام « 2 » .
كلام المفيد في مرتكبي الكبائر « 3 » .
ذكر ما قال الصادق عليه السّلام في عدد الكبائر لعمرو بن عبيد « 4 » .
علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من عبد الّا وعليه أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن فتقول الملائكة من الحفظة الذي معه : يا ربّنا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن ، فيوحي اللّه ( عزّ وجلّ ) إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم ، فتستره الملائكة بأجنحتها فما يدع شيئا من القبيح الّا قارفه حتّى يتمدّح إلى الناس بفعله القبيح فتقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئا الّا ركبه وانّا لنستحيي ممّا يصنع ، فيوحي اللّه تعالى إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه . . . الخ « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 4 / 24 / 176 ، ج : 10 / 366 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 173 ، ج : 68 / 260 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 172 ، ج : 68 / 256 .
( 4 ) ق : 11 / 29 / 169 ، ج : 47 / 216 .
( 5 ) ق : كتاب الكفر / 40 / 157 ، ج : 73 / 354 .