تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وأدركه يومه فمات بحوران طريدا غريبا ، فكتب إليه قيس بن سعد : أمّا بعد فانّما أنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها . . . إلى آخر ما أجابه بحيث غاظ معاوية وخاف أن يكتب إليه ثانيا من أن يجيبه بأشدّ من ذلك « 1 » . في بيعة قيس لمعاوية بعد أن صالح الحسن عليه السّلام معاوية فأمر معاوية برمح وسيف فوضعا بينه وبينه ليبرّ بيمينه .

ذكر أوصاف قيس

قال أبو الفرج : وكان قيس رجلا طوالا يركب الفرس المشرف « 2 » ورجلاه يخطّان في الأرض وما في وجهه طاقة شعر « 3 » . وفي ( رجال الكشّيّ ) ذكر بيعة قيس لمعاوية وفيه : وكان مثل البعير جسما وكان خفيف اللحية « 4 » . أمر قيس بن سعد مالك الأشتر بالتأنّي وعدم الإسراع في الغضب « 5 » . تحريصه قومه في قتال معاوية بصفّين وكلماته مع النعمان بن بشير منها قوله : انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية الّا طليقا أو أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجا بغرور ، انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان الذين رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ثمّ انظر هل ترى مع معاوية أنصاريّا غيرك وغير صويحبك ولستما واللّه ببدريّين ولا عقبيّين ولا أحديّين ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 19 / 112 ، ج : 44 / 52 . ( 2 ) أي المرتفع . ( 3 ) ق : 10 / 19 / 112 ، ج : 44 / 54 . ( 4 ) ق : 10 / 19 / 114 ، ج : 44 / 61 . ( 5 ) ق : 8 / 34 / 406 ، ج : 32 / 71 . ( 6 ) ق : 8 / 45 / 500 ، ج : 32 / 517 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 392 | الشيخ عباس القمي